ابراهيم بن حسن البقاعي

68

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

- 270 - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد بن يوسف بن علي بن عياش ، الشيخ الإمام علامة الإقراء ، زين الدين بن العلامة شهاب الدين الدمشقي الأصل المكي الشافعي المقرئ . ولد في ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة بدمشق ، وقرأ بها القرآن ، وتلا تجويدا على الشيخ أمين الدين بن السلار ، من أول القرآن إلى سورة الصف . وشاهد بخط والده [ أنه تلا بالسبع إفرادا ، ثم جمعا ] « 1 » بالعشر على والده شيخ الدنيا والدين . ثم رحل إلى القاهرة وتلا بالعشر على الشمس العسقلاني . وتفقه على والده . وسمع دروس السراج البلقيني وغيرهما . وأخذ النحو عن أبيه ، والشيخ عطاء الله الدروالي الهندي . وحج مع أبيه سنة سبع وثمانين ، ثم انقطع بمكة من سنة تسع وثمانمائة . ورحل إلى اليمن فزار أباه ، وكان انقطع بها لطلب الحلال . وتفرد هذا بفن القراءات في بلاد الحجاز ، وأقرأ بالحرم الشريف ، وانتفع به خلائق . وعرض جميع الشاطبية والرائية - بإخباره لي - على الشمس العسقلاني بسنده ، وأخبرني أنه سمع جميع البخاري على : محيي الدين يحيى بن الرحبي بقراءة القرحاوي ، أنا المزني والحجار بسندهما . وهو شيخ الإقراء في وقته . انفرد بعلو الإسناد والتقدم في ذلك والمعرفة ، ولا سيما بالحجاز . اجتمعت به يوم الثلاثاء ثالث صفر سنة تسع وأربعين وثمانمائة بمكة المشرفة ، قرب منزله بسفح قيقعان « 2 » ، فرأيته كثير البشاشة والبشر والمفاكهة ، بحب الثناء بعد الموت . وأخبرني أنه [ سمع ] « 3 » جميع الشاطبية على ابن السلار ، ونظم غاية المطلوب في قراءة خلف وابن جعفر ويعقوب ، وأنشدني من أولها في التاريخ المذكور :

--> ( 1 ) بياض في الأصل ، والسليمانية مقدار جملة . والمثبت من : الضوء اللامع 4 / 59 . ( 2 ) هو الجبل الذي من غربي الكعبة ، ويقال إن حجارة البيت الحرام منه . انظر : المسالك والممالك للإصطخري ، ص 22 . ( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل والسليمانية ، والمثبت من الضوء اللامع 4 / 59 .